تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

أراد مع حارك ومع رهل . وطعن الزجاج على ذلك ، فقال : لو كان المراد ب‍ « إلى » مع ، لوجب غسل اليد إلى الكتف لتناول الاسم له ، وإنّما المراد ب‍ « إلى » الغاية والانتهاء ، لكن المرافق يجب غسلها مع اليدين ( 1 ) . وهذا الّذي ذكره ليس بصحيح ، لأنّا لو خُلّينا وذلك لقلنا بما قاله ، لكن أخرجناه بدليل ، ودليلنا على صحة ما قلناه إجماع الأمة على أنّه متى بدأ من المرافق كان وضوءه صحيحاً ، وإذا جعلت غاية ففيه الخلاف ( 2 ) .

واختلف أهل التأويل في ذلك ، فقال مالك بن أنس : يجب غسل اليدين إلى المرفقين ، ولا يجب غسل المرفقين ، وهو قول زفر ( 3 ) . وقال الشافعي : لا أعلم خلافاً في أنّ المرافق يجب غسلها ( 4 ) . وقال الطبري : غسل المرفقين وما فوقهما مندوب إليه غير واجب ( 5 ) . وإنّما اعتبرنا غسل المرافق ، لإجماع الأمة على أنّ من غسلهما صحّت صلاته ومن لم يغسلهما ففيه الخلاف . والمرافق جمع مرفق ، وهو المكان الّذي يرتفق به ، أي يتّكأ عليه على المرفقة وغيرها ( 6 ) .

وقوله : * ( وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ) * اختلفوا في صفة المسح ، فقال قوم : يمسح منه ما يقع عليه اسم المسح ، وهو مذهبنا ، وبه قال ابن عمر والقاسم بن محمد
هامش
( 1 ) - قارن 3 : 451 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 356 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان