تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

وعبد الرحمن بن أبي ليلى وإبراهيم والشعبي وسفيان ، واختاره الشافعي وأصحابه والطبري ( 1 ) . وذهب قوم إلى أنّه يجب مسح جميع الرأس ، ذهب إليه مالك ( 2 ) . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد : لا يجوز مسح الرأس بأقلّ من ثلاث أصابع ( 3 ) . وعندنا لا يجوز المسح إلا على مقدّم الرأس ، وهو المروي عن ابن عمر والقاسم بن محمد واختاره الطبري ، ولم يعتبر أحد من الفقهاء ذلك ، وقالوا أيّ موضع مسح أجزأه ( 4 ) . وإنّما اعتبرنا المسح ببعض الرأس لدخول الباء الموجبة للتبعيض ، لأنّ دخولها في الموضع الّذي يتعدّى الفعل فيه بنفسه لا وجه له غير التبعيض ، وإلا كان لغواً ، وحملها على الزيادة لا يجوز مع امكان حملها على فائدة مجددة ( 5 ) . فإن قيل : يلزمه على ذلك المسح ببعض الوجه في التيمم . قلنا : كذلك نقول ، لأنّا نقول بمسح الوجه من قصاص الشعر إلى طرف الأنف ، ومن غسل الرأس فإنّه لا يجزيه عن المسح عندنا ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : يجزيه ، لأنّه يشتمل عليه ( 6 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - قارن 3 : 452 .