كانوا يتحرّجون من العقد على الكافرة إذا أسلمت ، فبيّن الله بذلك أنّه لا حرج في ذلك ، فلذلك أفردهنّ بالذكر ، حكى ذلك البلخي ( 1 ) . والثاني : أن يخصّ ذلك بنكاح المتعة أو ملك اليمين ، لأنّه يجوز عندنا وطؤهنّ بعقد المتعة وملك اليمين ، على أنّه روى أبو الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّ ذلك منسوخ بقوله : * ( وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ) * ( 2 ) . وروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : إنّه منسوخ بقوله : * ( وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَم الْكَوَافِر ) * . فصل
قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ولكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ولِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ { 6 } ) * الآية : 6 .
اختلفوا هل يجب ذلك كلّما أراد القيام إلى الصلاة أو بعضها أو في أيّ
هامش
( 1 ) - قارن 3 : 446 .
( 2 ) - قارن 3 : 446 ، والحديث في تفسير القمي 2 : 363 .