تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

وهي سهام كانت للجاهلية ، مكتوب على بعضها أمرني ربي ، وعلى بعضها نهاني ربي ، فإذا أرادوا سفراً أوأمراً يهتم به ، ضربوا تلك القداح ، فإن خرج السهم الّذي عليه ( أمرني ربي ) مضى لحاجته ، وإن خرج الّذي عليه ( نهاني ربي ) لم يمض ، وإن خرج ما ليس عليه شيء أعادوها ، فبيّن تعالى أنّ ذلك حرام العمل به ( 1 ) . والإستقسام الاستفعال من قسمت أمري ، أي قلّبته ودبرته ، قال الراعي :

وتركت قومي يقسمون أمورهم * إليك أم يتلبثون قليلا ( 2 )

فصل قوله تعالى : * ( يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ ) * الآية : 4 . الطيبات الحلال الّذي أذن لكم ربكم في أكله من الذبائح ، على قول الطبري والجبائي وغيرهما ، وقال البلخي : الطيبات هو ما يستلذّ به ( 3 ) . وقال قوم : وأحلّ لكم أيضاً مع ذلك صيد ما علّمتم من الجوارح ، وهي الكواسب من سباع الطير والبهائم ( 4 ) . ولا يجوز أن يستباح عندنا أكل شيء مما اصطاده الجوارح والسباع سوى الكلب إلا ما أدرك ذكاته ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 3 : 433 .
( 2 ) - قارن 3 : 433 ، والبيت للراعي من قصيدة يمدح بها عبد الملك بن مروان ( راجع جمهرة أشعار العرب : 927 ط دار نهضة مصر للطبع والنشر بمصر ) .
( 3 ) - قارن 3 : 439 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 346 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان