تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

والمنخنقة قال السدي : هي التي تدخل رأسها بين شعبتين من شجرة فتختنق وتموت ، وقال الضحاك : التي تخنق فتموت ، وقال قتادة : هي التي تموت في خناقها . وقال ابن عباس : هي التي تختنق فتموت . وحكى عن قتادة أنّ أهل الجاهلية كانوا يخنقونها ثم يأكلونها ( 1 ) . والأولى حمل الآية على عمومها في جميع ذلك ، وهي التي تختنق حتى تموت ، سواء كان في وثاقها أو بادخال رأسها في موضع لا تقدر على التخلّص أو غير ذلك ( 2 ) . وقوله : * ( وَالْمَوْقُوذَةُ ) * يعني التي تضرب حتى تموت ، يقال : وقذتها أقذها وقذاً وأوقذها يوقذها ايقاذاً أثخنتها ضرباً ، قال الفرزدق :

شغّارة تقذ الفصل برجلها * فطّارة لقوادم الأبكار ( 3 )

وهو قول ابن عباس وقتادة والضحاك والسدي . وقوله : * ( وَالْمُتَرَدِّيَةُ ) * يعني التي تقع من جبل ، أو تقع في بئر أو من مكان عالٍ فتموت ، وهو قول ابن عباس وقتادة والسدي والضحاك ، ومتى وقع في بئر ولم يقدر على موضع ذكاته ، جاز أن يطعن ويضرب بالسكين في غير المذبح حتى يبرد ثم يؤكل ( 4 ) . وقوله : * ( وَالنَّطِيحَةُ ) * يعني التي تَنطِح أو تُنطَح فتموت . والنطيحة بمعنى المنطوحة ، فنقل من مفعول إلى فعيل .

هامش
( 1 ) - قارن 3 : 430 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - ديوان الفرزدق ق / 2 : 425 جمع الصاوي بمصر .
( 4 ) - قارن 3 : 430 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 341 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان