والمنخنقة قال السدي : هي التي تدخل رأسها بين شعبتين من شجرة فتختنق وتموت ، وقال الضحاك : التي تخنق فتموت ، وقال قتادة : هي التي تموت في خناقها . وقال ابن عباس : هي التي تختنق فتموت . وحكى عن قتادة أنّ أهل الجاهلية كانوا يخنقونها ثم يأكلونها ( 1 ) . والأولى حمل الآية على عمومها في جميع ذلك ، وهي التي تختنق حتى تموت ، سواء كان في وثاقها أو بادخال رأسها في موضع لا تقدر على التخلّص أو غير ذلك ( 2 ) . وقوله : * ( وَالْمَوْقُوذَةُ ) * يعني التي تضرب حتى تموت ، يقال : وقذتها أقذها وقذاً وأوقذها يوقذها ايقاذاً أثخنتها ضرباً ، قال الفرزدق :
وهو قول ابن عباس وقتادة والضحاك والسدي . وقوله : * ( وَالْمُتَرَدِّيَةُ ) * يعني التي تقع من جبل ، أو تقع في بئر أو من مكان عالٍ فتموت ، وهو قول ابن عباس وقتادة والسدي والضحاك ، ومتى وقع في بئر ولم يقدر على موضع ذكاته ، جاز أن يطعن ويضرب بالسكين في غير المذبح حتى يبرد ثم يؤكل ( 4 ) . وقوله : * ( وَالنَّطِيحَةُ ) * يعني التي تَنطِح أو تُنطَح فتموت . والنطيحة بمعنى المنطوحة ، فنقل من مفعول إلى فعيل .