فصل ) * قوله تعالى : * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الْخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ والْمُنْخَنِقَةُ والْمَوْقُوذَةُ والْمُتَرَدِّيَةُ والنَّطِيحَةُ وما أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ ما ذَكَّيْتُمْ وما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأْزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ واخْشَوْنِ ) * الآية : 3 * ( ( 1 ) .
يقال : ميّت ومَيْت بمعنى واحد ، وقال بعضهم : المَيْت لما لم يمت ، والميّت لما قد مات ، وهذا ليس بشيء ، لأنّ مَيْت يصلح لما قد مات ولما سيموت ، قال الله تعالى : * ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) * ( 2 ) ، وقال الشاعر في الجمع بين اللغتين :
فجعل المَيت مخففاً من الميّت ، وقال بعضهم : المَيتة كل ما له نفس سائلة من دواب البر وطيره مما أباح الله أكلها أهلّيها ووحشيّها فارقتها روحها بغير تذكية ( 4 ) . وقوله : * ( وَالدَّمُ ) * تقديره وحرم عليكم الدم ، وقيل : إنّهم كانوا يجعلون في المباعر ويشوونها ويأكلونها ، فأعلم الله تعالى أنّ الدم المسفوح - أي المصبوب - حرام ، فأما المتلطّخ باللحم فهو كاللحم ، وما كان منه كاللحم مثل الكبد فهو مباح ( 5 ) .