فما تقرّب به من الذبح لغير الله ، أو ذكر عليه غير اسمه حرام ، وكل ما حرم أكله مما عددناه يحرم بيعه وملكه والتصرّف فيه ( 1 ) . والخنزير يقع على الذكر والأنثى .
وفي الآية دلالة على أنّ ذبائح من خالف الإسلام لا يجوز أكلها ، لأنّهم يذكرون عليها اسم غير الله ، لأنّهم يعنون بذلك من أيد شرع موسى ، أو اتخذ عيسى ابناً ، وكذب محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وذلك غير الله ، فيجب أن لا يجوز أكل ذبيحته ( 2 ) ، فأما من أظهر الإسلام ودان بالتجسيم والصورة ، وقال بالجبر والتشبيه ، أو خالف الحق ، فعندنا لا يجوز أكل ذبيحته ، فأما الصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين وموارثته ، فإنّه يجري عليه ، لأنّ هذه الأحكام تابعة في الشرع لإظهار الشهادتين ، وأما مناكحته فلا تجوز عندنا ( 3 ) . وقال البلخي حاكياً عن قوم : انّه لا يجوز اجراء شيء من ذلك عليهم ، وحكى عن آخرين أنّه يجري جميع ذلك عليهم ، لأنّها تجرى على جميع من أظهر الشهادتين دون المؤمنين على الحقيقة ، ولذلك أجريت على المجانين والأطفال ( 4 ) . فأما التسمية على الذبيحة ، فعندنا واجبة ، من تركها متعمّداً لا يحلّ أكل ذبيحته وإن تركها ناسياً لم يحرم ، وفي ذلك خلاف بين الفقهاء ذكرناه في الخلاف ( 5 ) .