تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

فصل قوله تعالى : * ( ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى ولا تَعاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ والْعُدْوانِ ) * الآية : 2 . قوله : * ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ) * ليس بعطف على * ( أَنْ تَعْتَدُوا ) * فيكون في موضع نصب ، بل هو استئناف كلام ، أمر الله تعالى الخلق بأن يعين بعضهم بعضاً على البر ، وهو العمل بما أمرهم الله به ، ونهاهم أن يعين بعضهم بعضاً على الإثم ، وهو ترك ما أمرهم به وارتكاب ما نهاهم عنه ( 1 ) . قوله : * ( لا يَجْرِمَنَّكُمْ ) * قال ابن عباس : لا يحملنّكم شنئان قوم ، وهو قول قتادة ( 2 ) ، واختلف أهل اللغة في تأويلها ، فقال الأخفش وجماعة من البصريين : لا يحقّن لكم مثل قوله : * ( لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ ) * ومعناه : حق أنّ لهم النار ( 3 ) . وقال الكسائي والزجاج : معناه لا يحملنّكم « وقال بعض الكوفيين : معناه لا يحملنّكم » ، قال : يقال جرمني فلان على أن صنعت كذا ، أي حملني عليه ، وقال الفراء : لا يكسبنكم ( 4 ) . الميتة أصلها الميّتة مشدّد غير أنّه خفّف ، والميتة كل ما فارقته الحياة من دواب البر وطيره بغير تذكية ، وقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه سمّى الجراد والسمك ميتاً فقال : ميتتان مباحان الجراد والسمك .

هامش
( 1 ) - قارن 3 : 427 .
( 2 ) - قارن 3 : 423 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 3 : 423 ، وما بين القوسين أضفناه من المصدر لتسديد النقص .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 337 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان