فصل
قوله تعالى : * ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ) * الآية : 176 .
معنى * ( يَسْتَفْتُونَكَ ) * يسألونك يا محمد أن تفتيهم في الكلالة ، والاستفتاء والإستقضاء واحد ، يقال : قاضيته وفاتيته ، قال الشاعر :
تعالوا نفاتيكم أأعيا وفقعسٍ * إلى المجد أدنى أم عشيرة حاتم ( 1 )
قال عمر : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الكلالة ، فقال : ألم تسمع الآية التي أنزلت في الصيف . وفي خبر آخر : يكفيك آية الصيف ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - قارن 3 : 408 ، ورد الشاهد في صحاح الجوهري 6 : 2443 منسوباً إلى حريث عناب النبهاني ، وفيه أعيا أبو بطن من أسد وهو أخو فقعس ابنا طريف بن عمرو بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد . وجاء في لسان العرب 15 : 114 ( تعالوا أفاخركم أأعيا وفقعس ) وعليه فلا يصلح شاهداً لقوله تعالى : ( يُفْتِيكُمْ ) .
( 2 ) - قارن 3 : 411 والحديث الشريف قال القرطبي في تفسيره ( 29 : 6 ) الآية 176 من سورة النساء : هذه الآية تسمّى بآية الصيف ، لأنّها نزلت في زمن الصيف ، قال عمر : إنّي والله لا أدع شيئاً أهمّ إليّ من أمر الكلالة ، وقد سألت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم عنها فما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيها ، حتى طعن بإصبعه في جنبي أو قال : في صدري ثم قال : ( يا عمر ألا تكفيك آية الصيف التي أنزلت في آخر سورة النساء ! ؟ ) .