تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

أصل المسيح الممسوح ، نقل من مفعول إلى فعيل ، سمّاه الله بذلك لتطهيره آثام الذنوب ( 1 ) . وقيل : مسح من الذنوب والأدناس التي تكون في الآدميين ، كما يمسح الشيء من الأذى الّذي يكون فيه ، وهو قول مجاهد ( 2 ) . وقال إبراهيم : المسيح الصديق ، وأما المسيح الدجال ، فإنّه أيضاً بمعنى الممسوح العين ( 3 ) ، فمعنى المسيح في عيسى ( الممسوح البدن من الأدناس والآثام ، ومعنى المسيح في الدجال الممسوح العين اليمنى أو اليسرى ( 4 ) . وقوله : * ( وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ ) * يعني بالكلمة الرسالة التي أمر الله ملائكته أن يأتي بها بشارة من الله تعالى لها التي ذكرت في قوله : * ( قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ ) * يعني برسالة منه وبشارة من عنده ( 5 ) . وقال قتادة والحسن : هو قوله كن فكان ، واختار الطبري الأول ( 6 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 3 : 400 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 3 : 400 ، والآية في سورة آل عمران : 45 .
( 6 ) - قارن 3 : 400 .