نهاه أن يكون لمن خان مسلماً ، أو معاهداً في نفسه وماله خصماً خصيماً يخاصم عنه ويدفع من طالبه عنه بحقه الّذي خانه فيه ، ثم أمره بأن يستغفر الله في مخاصمته عن الخائن مال غيره ( 1 ) . فصل
قوله تعالى : * ( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ ) * الآية : 116 .
فإن قيل : فعلى هذا من لم يشرك به بأن لا يعبد معه سواه ، وإن كان كافراً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم من اليهود والنصارى ، ينبغي أن يكون داخلاً تحت المشيئة لأنّه مما دون الشرك ( 2 ) . قلنا : ليس الأمر على ذلك ، لأنّ كل كافر مشرك ، لأنّه إذا جحد نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم اعتقد أنّ ما ظهر على يده من المعجزات ليست من فعل الله ونسبها إلى غيره ، وأنّ الّذي صدّقه بها ليس هو الله ، فيكون ذلك إشراكاً معه ( 3 ) . على أنّ الله تعالى أخبر عنهم بأنّهم قالوا يعني النصارى : الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ، وقالت اليهود : عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ، وذلك هو الشرك بالله تعالى ( 4 ) . فصل قوله تعالى : * ( ولأَضِلَّنَّهُمْ ولأَمَنِّيَنَّهُمْ ولآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الأْنْعامِ ) * الآية : 119 .