تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وطائفة قد أكفروني بحبهم * وطائفة قالوا مسيئ ومذنب ( 1 )
ويحتمل أن يكون المراد وجدهم ضلالاً ، كما قال الشاعر :
هبوني امرءاً منكم أضل بعيره ( 2 )

أي : وجده ضالاً ، ثم يقال لهم : أليس الله قال : * ( وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيدًا ) * أترى أراد أنّ الشيطان يخلق فيهم الضلالة ؟ بل إنّما أراد يدعوهم إليها ، ولا خلاف انّ الله تعالى لا يدعو إلى الضلالة ( 3 ) . ويقوى قول من قال : المراد به التسمية قوله : * ( أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ) * وإنّما أراد أن يسمّوهم مهتدين ، لأنّهم كانوا يزعمون أنّهم مؤمنون ، فحينئذٍ ردّ الله عليهم فقال : لا تختلفوا في هؤلاء وقولوا بأجمعكم إنّهم منافقون ، ولم يكونوا يدعونهم إلى الايمان فخالفهم أصحابهم ، فعلم أنّ الصحيح ما قلناه ( 4 ) . فصل قوله تعالى : * ( وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَأً ومَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) * الآية : 92 .

هامش
( 1 ) - قارن 3 : 283 ، والبيت في هاشميات الكميت : 35 ط أوروبا .
( 2 ) - قارن 3 : 283 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .