تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً { 78 } ) * الآية : 78 . * ( أَيْنَمَا ) * كتبت موصولة ، وفي قوله : « أين ما كنتم توعدون » ) * كذا والصواب : أين ما توعدون * ( مفصولة ، لأنّ الأولى زائدة ، والثانية بمعنى ( الّذي ) ففصلت من هذه كما تفصل الأسماء ، ووصلت تلك كما توصل الحروف ( 1 ) .

قوله : * ( وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ ) * حكاية عن المنافقين وصفة لهم في قول الحسن وأبي علي وأبي القاسم . وقال الزجاج : قيل هو من صفة اليهود ، وبه قال الفراء ، وذلك أنّ اليهود لما قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة ، فكان إذا زكت ثمارهم وأخصبوا قالوا : هذا من عند الله ، فإذا أجدبوا وخاست ثمارهم قالوا : هذا بشؤم محمد ، فأمر الله تعالى نبيه أن يقول : إنّ جميع ذلك من عند الله ، ثم قال : * ( فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا ) * ( 2 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 3 : 263 ، وليست الآية كما ذكرت في المتن ، بل ليس في القرآن آية كذلك ، وإنّما الصواب : ( أين ما توعدون ) وهي الآية 37 من سورة الأعراف ، ولم يتنبه لذلك محقق التبيان ولا محقق كتابنا هذا المنتخب من التبيان .
( 2 ) - قارن 3 : 264 .