فصل قوله تعالى : * ( ألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ) * الآية : 77 . قوله : * ( أَوْ أَشَد َّخَشْيَة ) * ليس معنى ( أو ) هاهنا الشك لأنّ ذلك لا يجوز عليه تعالى . وقيل في معناها قولان : أحدهما أنّها دخلت للإبهام على المخاطب ، والمعنى أنّهم على إحدى الصفتين ، وهذا أصل ( أو ) وهو معنى واحد على الابهام . الثاني : على طريق الإباحة ، نحو قولك : جالس الحسن أو ابن سيرين ، ومعناه إن قلت يخشون الناس كخشية الله فأنت مصيب ، وإن قلت يخشونهم أشد من ذلك فأنت مصيب ، لأنّه قد حصل لهم مثل تلك الخشية وزيادة ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ ولَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً { 78 }
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 312
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣١٢
هامش
( 1 ) - قارن 3 : 262 .