قوله : * ( عَصَوُا الرَّسُولَ ) * ضموا الواو لأنّها واو الجمع ، وحرّكت لالتقاء الساكنين ، وإنّما وجب لواو الجمع الضم ، لأنّها لما منعت ما لها من ضم ما قبلها جعلت الضمة عند الحاجة إلى حركتها فيها ( 1 ) . قوله : * ( وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا ) * لا ينافي قوله : * ( وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ) * لأنّه قيل في معنى الآية سبعة أقوال : أحدها قاله البلخي : * ( وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا ) * على ظاهره لا يكتمون الله شيئاً ، لأنّهم ملجؤون إلى ترك القبائح والكذب ( 2 ) . وقوله : * ( مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ) * أي عند أنفسنا ، لأنّهم كانوا يظنون في الدنيا أنّ ذلك ليس بشرك من حيث يقربهم إلى الله تعالى ( 3 ) . فصل
قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ ولا جُنُباً إِلاَّ عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً { 43 } ) * الآية : 43 .
هامش
( 1 ) - قارن 3 : 203 .
( 2 ) - قارن 3 : 204 ، والآية في سورة الأنعام : 23 .
( 3 ) - قارن 3 : 204 .