والنصيب قيل فيه قولان ، أقواهما أنّه نصيب على ما كانوا يتوارثون بالحلف في الجاهلية ، ثم نسخ ذلك بقوله : * ( وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ ) * ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( واللاَّتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ ) * الآية : 34 . قوله : * ( تَخَافُونَ ) * قيل فيه قولان : أحدهما تعلمون ، لأنّ خوف النشز للعلم بموقعه ، فلذلك جاز أن يوضع مكان تعلم ، كما قال الشاعر :
ولا تدفنني بالفلاة فإننّي * أخاف إذا ما مت ألاّ أذوقها ( 2 )
قال الفراء : معناه ما ظننت ، ومنه قوله ( : أمرت بالسواك حتى خفت أن أدرد ( 3 ) .
والنشوز ها هنا معصية الزوج ، وأصله الترفّع على الزوج بخلافه ، مأخوذاً من قولهم : ( هو على نشز من الأرض ) أي ارتفاع ( 4 ) . وقوله : * ( فَعِظُوهُنَّ ) * أي خوّفوهنّ بالله ، فإن رجعن وإلا فاهجروهنّ في المضاجع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 3 : 190 .
( 3 ) - الحديث النبوي الشريف أخرجه الكليني في الكافي 3 : 23 ح 3 .
( 4 ) - قارن 3 : 190 .
( 5 ) - نفس المصدر .