وعندنا أنّه يحسن من الله تعالى أن يؤاخذ العاصي بأيّ معصية فعلها ، ولا يجب عليه إسقاط عقاب معصية لمكان اجتناب ما هو أكبر منها ( 1 ) . غير أنّا نقول : إنّه تعالى وعد تفضّلاً منه انّ من اجتنب الكبائر ، فإنّه يكفّر عنه ما سواها ، بأن يسقط عقابها عنه تفضّلاً ، ولو واخذه بها لم يكن ظالماً ، ولم يعيّن الكبائر التي إذا اجتنبها كفّر ما عداها ، لأنّه لو فعل ذلك لكان فيه إغراء بما عداها ، وذلك لا يجوز في حكمته تعالى ( 2 ) . وقوله : * ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ ) * معناه من تركها جانباً . ) * فصل قوله تعالى : * ( ولِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأْقْرَبُونَ والَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ) * الآية : 33 * ( ( 3 ) . والموالي المذكورون في الآية الورثة . والمراد بقوله : * ( وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ ) * قيل فيه أقوال أقواها أنّهم الحلفاء ( 4 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 298
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٩٨
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - هنا سقط لم يتنبه له محقق المطبوعة حيث أنّ جملة ( والموالي المذكور ( كذا في المطبوعة ) تتعلّق بالآية 33 فأكملنا النقص من المصدر وصحّحنا النص ) .
( 4 ) - قارن 3 : 187 .