تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

ومعنى إلَه أنّه تحقّ له العبادة ، وغلط الرماني فقال : هو المستحق للعبادة ، ولو كان كما قال لما كان ( تعالى إلهاً فيما لم يزل ، لأنّه لم يفعل ما يستحق به العبادة ، ومعنى ما قلناه : إنّه قادر على ما إذا فعله استحق به العبادة . وقيل : معنى إلَه إنّه منعم بما يستحق به العبادة ، وهذا باطل لما قد بينّاه ) ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ والْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وتَصْرِيفِ الرِّياحِ والسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ لآَياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ { 164 } ) * الآية : 164 . ووجه الدلالة من الآية * ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ) * يدلّ على أنّ لهما خالق ، لا يشبهها ولا تشبهه ، لأنّه لا يقدر على خلق الأجسام إلا القديم

هامش
( 1 ) - قارن 2 : 53 فما بعدها ، وما بين القوسين إضافة من المصدر ، وقد نبّه في هامش المطبوع ص 36 برقم : ( 1 ) فقال : كذا في النسخ وقال في هامش ( ن ) : هنا شيء ساقط تقريباً من أربع ورقات من نسخة الأصل ، وراجع الساقط التبيان ( كذا ) وفيه : لما كان إلهاً فيما لم يزل الخ . التبيان 2 : من ص 53 إلى ص 84 انتهى ما في هامش المطبوع ، وكان الأنسب أن يذكر الساقط كما أشار إليه ، تيسيراً على القارئ ، وليس كل القراء يحضره التبيان ، لذلك فقد ذكرت ذلك نقلاً من المصدر بلفظه في معنى الآيات ، لنكمل المنتخب منه في المقام .