تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

فصل قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهُمْ كُفَّارٌ ) * الآية : 161 . الكفر ما يستحق به العقاب الدائم عندنا ، وعند من خالفنا في دوام عقاب فُسّاق أهل الصلاة ، أنّه ما يستحق به العذاب الدائم الكثير ، ويتعلّق به أحكام مخصوصة ، وسواء كان الكفر في تشبيه الله بخلقه ، أو في تجريده في أفعاله ، أو الرد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو ما كان أعظم منه في القبح ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( وإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ ) * الآية : 163 .

يوصف تعالى بأنّه واحد على أربعة أوجه

: أولها : بأنّه ليس بذي أبعاض ، ولا يجوز عليه الانقسام . الثاني : واحد في استحقاق العبادة . الثالث : واحد لا نظير له ولا شبيه . الرابع : واحد في الصفات التي يستحقها لنفسه ، والواحد شيء لا ينقسم عدداً كان أو غيره ، ويجري على وجهين : على الحكم وعلى جهة الوصف ، فالحكم كقولك الجزء واحد ، والوصف كقولك إنسان واحد ودار واحدة ( 2 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 2 : 50 .
( 2 ) - قارن 2 : 53 .