تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

على أنّ الله تعالى بيّن أنّ الوعيد إنّما توجّه على من كتم ما هو بيّنة وهدى وهو الدليل ، فمن أين أنّ خبر الواحد بهذه المنزلة ، فإذن لا دلالة في الآية على ما قالوه والبينات والهدى هي الأدلّة ، وهما بمعنى واحد ، وإنّما كرر لاختلاف لفظهما ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وأَصْلَحُوا وبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ { 160 } ) * الآية : 160 . قبول التوبة - بمعنى إسقاط العقاب عندها - غير واجب عندنا عقلاً ، وإنّما علم ذلك سمعاً ، تفضّلاً من الله تعالى على ما وعد به بالإجماع على ذلك ، وقد بيّنا في شرح الجمل ( 2 ) في الأصول أنّه لا دلالة عقلية عليه . ووصفه نفسه بالرحيم عقيب قوله ( التواب ) دلالة على أنّ إسقاط العقاب عند التوبة تفضّل منه ورحمة من جهته ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - شرح الجُمل : هذا هو من مؤلفات الشيخ الطوسي ( واسمه ( تمهيد الأصول ) راجع الذريعة 13 : 178 فلا يتوهّم بأنّه من مؤلفات ابن إدريس لقوله : ( وقد بينّا . . . الخ ) .
( 3 ) - قارن 2 : 49 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 28 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان