قوله : * ( فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أهْلِهِنَّ ) * أي اعقدوا عليهنّ بإذن أهلهنّ ، وفيه دلالة واضحة على أنّه لا يجوز نكاح الأمة بغير إذن وليّها الّذي هو مالكها ( 1 ) . وقوله : * ( وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) * معناه أعطوا مالكهنّ مهورهنّ ، لأنّ مهر الأمة لسيدها بالمعروف ، وهو ما وقع عليه العقد والتراضي ( 2 ) . وفي الناس من قال : انّ قوله : * ( أَنْ يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ ) * المراد به الحرائر دون أن يكون مختصاً بالعفائف ، لأنّه لو كان مختصاً بالعفائف لما جاز العقد على من ليس كذلك ، لأنّ قوله : * ( الزَّانِي لا يَنكِحُ إلاّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ) * إلى قوله : * ( وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) * ( 3 ) منسوخ بالإجماع ، وبقوله : * ( فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ ) * ( 4 ) وبقوله : * ( وَأَنكِحُوا الأَيَامَى ) * ( 5 ) ويمكن أن يخص بالعفائف على الأفضل دون الوجوب ( 6 ) . وقوله : * ( فَعَلَيْهِنَّ ) * معناه لازم لهنّ نصف ما يلزم المحصنات دون أن يكون ذلك واجباً عليهن ( 7 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 296
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٩٦
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - النور : 3 .
( 4 ) - النساء : 3 .
( 5 ) - النور : 32 .
( 6 ) - قارن 3 : 172 .
( 7 ) - نفس المصدر .