تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

مُسافِحاتٍ ولا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ { 25 } ) * الآية : 25 . ظاهر الآية يقتضي أنّ من وجد الطول من مهر الحرة ونفقتها ولا يخاف العنت لا يجوز له تزويج الأمة ، وإنّما يجوز العقد عليها مع عدم الطول والخوف من العنت ، وهو مذهب الشافعي ( 1 ) . غير أنّ أكثر أصحابنا قالوا : ذلك على وجه الأفضل ، لا أنّه لو عقد عليها وهو غني كان العقد باطلاً ، وبه قال أبو حنيفة ، وقوّوا ذلك بقوله : * ( وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ ) * إلا أنّ من شرط صحة العقد على الأمة عند أكثر الفقهاء أن لا يكون عنده حرة ، وهكذا عندنا ، إلا أن ترضى الحرة بأن يتزوّج عليها أمة ، فإن أذنت كان العقد صحيحاً عندنا ( 2 ) . ومتى عقد عليها بغير إذن الحرة كان العقد على الأمة باطلاً ، وروى أصحابنا أنّ الحرة تكون بالخيار بين أن تفسخ عقد الأمة أو تفسخ عقد نفسها ، والأول أظهر لأنّه إذا كان العقد باطلاً لا يحتاج إلى فسخه ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 3 : 169 .
( 2 ) - نفس المصدر ، والآية في سورة البقرة : 221 .
( 3 ) - قارن 3 : 170 .