وقوله : * ( وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ) * . قال الحسن وابن زيد : أي تراضيتم به من حط بعض الصداق أو تأخيره أو هبة جميعه ( 1 ) . وقال السدي وقوم من أصحابنا : معناه لا جناح عليكم فيما تراضيتم به من استئناف عقد آخر بعد انقضاء المدّة التي تراضيتم عليها ، فتزيدها في الأجر وتزيدك في المدّة ( 2 ) .
وفي الآية دلالة على جواز نكاح المرأة على عمتها وخالتها ، لأنّ قوله : * ( وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ) * عام في جميعهنّ ، ومن ادّعى نسخه فعليه الدلالة ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ واللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ