وقال الزجاج : المسافح والمسافحة الزانيان غير ممتنعين من أحد ، فإذا كانت تزني بواحد فهي ذات خدن ، فحرّم الله الزنا على كل حال على السفاح واتخاذ الصديق ( 1 ) . قوله تعالى : * ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ) * وقوله : * ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ) * قال الحسن ومجاهد وابن زيد : هو النكاح ، وقال ابن عباس والسدي : هو المتعة إلى أجل مسمى ، وهو مذهبنا ، لأنّ لفظ الاستمتاع إذا أطلق لا يستفاد به في الشرع إلا العقد المؤجل ، ألا ترى أنّهم يقولون : فلان يقول بالمتعة ، وفلان لا يقول بها ، ولا يريدون إلا العقد المخصوص ( 2 ) .
ولا ينافي ذلك قوله : * ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ) * لأنّا نقول : هذه زوجة ولا يلزم أن يلحقها جميع أحكام الزوجات من الميراث والطلاق والإيلاء والظهار واللعان ، لأنّ أحكام الزوجات تختلف ( 3 ) . ألا ترى أنّ المرتدة تبين بغير طلاق ، وكذلك المرتد عندنا ، والكتابية لا ترث ، وأما العدّة فإنّها تلحقها عندنا ، ويلحق بها أيضاً الولد ، فلا شناعة بذلك ( 4 ) . ولو لم تكن زوجة لجاز أن يضم ما ذكر في هذه السورة إلى ما في تلك الآية لأنّه لا تنافي بينهما ، ويكون التقدير : إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ، أو ما استمتعتم به منهنّ ، وقد استقام الكلام ( 5 ) .