ولبن الميتة لا حرمة له في التحريم ، وفي جميع ذلك خلاف ( 1 ) . ولا يحرم من الرضاع إلا ما كان في مدّة الحولين ، فأما ما كان بعده فلا يحرم بحال ( 2 ) ، فأما الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها فمحرم بالسنة ، ويجوز عندنا نكاح العمة والخالة على المرأة ، ونكاح المرأة على العمة والخالة لا يجوز إلا برضاء العمة والخالة ، وخالف فيه جميع الفقهاء ( 3 ) . والمحرمات بالنسب ومن تحرم بالسبب على وجه التأييد يسمّون مبهمات ، لأنّهنّ يحرمن من جميع الجهات ، مأخوذ من البهيم الذي لا يخالط معظم لونه لون آخر ، يقال : فرس بهيم لاشية فيه وبقرة بهيم والجمع بُهُم ( 4 ) . فصل قوله تعالى : * ( والْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) * الآية : 24 . قيل في معنى قوله : * ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) * ثلاثة أقوال : أحدها : وهو الأقوى ما قاله علي ( وابن مسعود وابن عباس وأبو قلابة وابن زيد عن أبيه ومكحول والزهري والجبائي : أنّ المراد به ذوات الأزواج إلا
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 289
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨٩
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .