وإنّما قال : * ( فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) * وهو طاعة من حيث أنّه جواب لمن توهّم أنّ فيه جناحاً لصنمين كانا عليه ، أحدهما أساف ، والآخر نائلة ، في قول الشعبي وكثير من أهل العلم ، وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، وكان ذلك في عمرة القضاء ولم يكن فتح مكة بعدُ ، وكانت الأصنام على حالها حول الكعبة . وقال قوم : سبب ذلك أنّ أهل الجاهلية كانوا يطوفون بينهما ، فكره المسلمون ذلك خوفاً أن يكون من أفعال الجاهلية ، فأنزل الله الآية ( 1 ) . وقوله : * ( وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا ) * قيل فيه ثلاثة أقوال ، أولها : من تطوّع خيراً ، أي بالحج أو العمرة بعد الفريضة ، الثاني : من تطوّع خيراً ( أي بالطواف بهما عند من قال إنه نفل ) . ( الثالث ) : * ( مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً ) * بعد الفرائض ( 2 ) . فصل
قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ والْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ ويَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ { 159 } ) * الآية : 159 .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر وما بين القوسين منه .