وقوله : * ( وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) * يعني نساء البنين للصلب ، دخل بهنّ البنون أو لم يدخلوا ، ويدخل في ذلك أولاد الأولاد من البنين والبنات ، وإنّما قال : * ( مِنْ أَصْلابِكُمْ ) * لئلا يظن أنّ امرأة من يتبنى به تحرم عليه ( 1 ) . ويمكن أن يستدلّ بهذه الآية على أنّه لا يصح أن يملك واحدة من ذوي الأنساب المحرمات ، لأنّ التحريم عام ، وبقوله ( : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » على أنّه لا يصح ملكهنّ من جهة الرضاع وإن كان فيه خلاف ( 2 ) . وأما المرأة التي وطأها بلا تزويج ولا ملك ، فليس في الآية ما يدلّ على أنّه يحرم وطء أمها وبنتها ، لأنّ قوله : * ( وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ ) * وقوله : * ( مِنْ نِسَائِكُمْ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) * يتضمّن إضافة الملك اما بالعقد ، أو بملك اليمين ، فلا يدخل فيه من وطئ من لا يملك وطأها ( 3 ) ، غير أنّ قوماً من أصحابنا ألحقوا ذلك بالموطوءة بالعقد والملك بالسنة والأخبار المروية في ذلك ، وفيه خلاف بين الفقهاء ( 4 ) .
وأما الرضاع ، فلا يحرم عندنا إلا ما كان خمس عشرة رضعة متواليات لا يفصل بينهنّ برضاع امرأة أخرى ، أو رضاع يوم وليلة ، أو ما أنبت اللحم وشدّ العظم ( 5 ) .