وعَمَّاتُكُمْ وخالاتُكُمْ وبَناتُ الأْخِ وبَناتُ الأُخْتِ وأُمَّهاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ورَبائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأْخْتَيْنِ إِلاَّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً { 23 } ) * الآية : 23 . في الناس من اعتقد أنّ هذه الآية وما يجري مجراها كقوله : * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ) * مجملة لا يمكن التعلّق بظاهرها في تحريم شيء ، وإنّما يحتاج إلى بيان ، قالوا : لأنّ الأعيان لا تحرم ولا تحل ، وإنّما يحرم التصرّف فيها ، والتصرّف يختلف فيحتاج إلى بيان التصرّف المحرّم دون التصرّف المباح ( 1 ) . والأقوى أنّها ليست مجملة ، لأنّ المجمل هو ما لا يفهم المراد بعينه بظاهره ، وليست هذه الآية كذلك ، لأنّ المفهوم من ظاهرها تحريم العقد عليهنّ والوطء ، دون غيرهما من أنواع الفعل ، فلا يحتاج إلى البيان مع ذلك ( 2 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 284
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨٤
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 3 : 156 ، والآية في سورة المائدة : 4 .