وكذلك قوله : * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ) * المفهوم الأكل والبيع دون النظر إليها أو رميها وما جرى مجراهما ، كيف ؟ وقد تقدّم هذه الآية ما يكشف عن أنّ المراد ما قلناه من قوله : * ( وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ ) * ( 1 ) .
والربائب جمع ربيبة ، وهي بنت الزوجة من غيره ، ويدخل فيه أولادها وإن نزلن وسمّيت بذلك لتربيته إياها ومعناها مربوبة ، نحو قتيلة في موضع مقتولة ، ويجوز أن تسمّى ربيبة ، سواء تولّى تربيتها وكانت في حجره أو لم تكن ، لأنّه إذا تزوّج بأمها سمّي هو رابها وهي ربيبته ( 2 ) . والعرب تسمّي الفاعلين والمفعولين بما يقع بهم ويوقعونه يقولون : هذا مقتول ، وهذا ذبيح وإن لم يقتل بعد ولم يذبح ، إذا كان يراد قتله أو ذبحه ، وكذلك يقولون : هذه أضحية لما أعد للتضحية ( 3 ) . فمن قال : إنّه لا تحرم بنت الزوجة إلا إذا تربت في حجره فقد أخطأ على ما قلناه ( 4 ) ، والدخول المذكور في الآية قيل فيه قولان : أحدهما : قال ابن عباس : هو الجماع ، واختاره الطبري . الثاني : قال عطاء : وما جرى مجراه من المسيس ، وهو مذهبنا وفيه خلاف بين الفقهاء ( 5 ) .