أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً ويَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً { 19 } ) * الآية : 19 . اختلفوا في معنى ذلك ، فقال الزهري والجبائي وغيرهما وروي ذلك عن أبي جعفر عليه السلام : هو أن يحبس الرجل المرأة عنده لا حاجة له إليها ، وينتظر موتها حتى يرثها ، فنهى الله تعالى عن ذلك ( 1 ) . وقال الحسن ومجاهد : معناه ما كان يعمله أهل الجاهلية من أنّ الرجل إذا مات وترك امرأته قال وليّه : ورثت امرأته كما ورثت ماله ، فإن شاء تزوّجها بالصداق الأول ولا يعطيها شيئاً ، وإن شاء زوّجها وأخذ صداقها ، وروى ذلك أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) . والعضل هو التضييق بالمنع من التزويج ، وأصله الامتناع ، يقال : عضلت الدجاجة بيضتها إذا عسرت عليها ، ومنه العضلة لصلابتها ، ومنه الداء العضال إذا لم يبرأ ( 3 ) . قوله : * ( إِلاّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) * قيل فيه قولان : أحدهما : الزنا ، والآخر النشوز .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 282
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨٢
هامش
( 1 ) - قارن 3 : 149 ، والحديث في تفسير البرهان 1 : 255 .
( 2 ) - نفس المصدر ، والحديث أيضاً في تفسير البرهان 1 : 255 .
( 3 ) - قارن 3 : 150 .