تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

التوبة هي الندم على القبيح مع العزم على ألاّ يعود إلى مثله في القبح ، وفي الناس من قال : يكفي الندم على ما مضى من القبيح ، والعزم على أن لا يعود إلى مثله ( 1 ) . والأول أقوى ، لاجماع الأمة على أنّها إذا حصلت على ذلك الوجه أسقطت العقاب ، وإذا حصلت على الوجه الثاني ، ففي سقوط العقاب عندنا خلاف ( 2 ) . فظاهر الآية يدلّ على أنّ الله يقبل التوبة من جميع المعاصي ، كفراً كان أو قتلاً أو غيرهما من المعاصي ، ويقوّيه أيضاً قوله : * ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاّ بِالْحَقِّ - إلى قوله : إِلاّ مَنْ تَابَ ) * فاستثنى من القتل ، كما استثنى من الزنا والشرك ( 3 ) ، وحكي عن الحسن أنّه قال : لا يقبل الله توبة القاتل ، روي أنّه إنّما قال ذلك لرجل كان عزم على قتل رجل على أن يتوب فيما بعد ، فأراد صده عن ذلك ( 4 ) . فصل

قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً ولا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 3 : 146 ، والآيات في سورة الفرقان : 68 70 .
( 4 ) - قارن 3 : 146 .