تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
مشعر لتلك العبادة وواحد الشعائر شعيرة ، فشعائر الله أعلام متعبداته ، قال الكميت :
نقتّلهم جيلاً فجيلاً نراهم * شعائر قربان بهم نتقرب ( 1 )

والحج قصد البيت بالعمل المشروع : من الإحرام ، والطواف ، والوقوف بعرفة ، والسعي بين الصفا والمروة ، واشتقاقه من الحج الّذي هو القصد على وجه التكرار والتردد . قال الشاعر ( 2 ) :

وأشهد من عوف حلولاً كثيرة * يحجون سِبّ الزبرقان المزعفرا

يعني : يكثرون التردّد إليه لسؤدده . وأما العمرة في الأصل فهي الزيارة ، وهي ها هنا زيارة البيت بالعمل المشروع : من طواف الزيارة والإحرام ، وأخذت العمرة من العمارة ، لأنّ الزائر للمكان يعمره بزيارته له ( 3 ) . وقوله : * ( فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ ) * فالجناح هو الميل عن الحق ، وأصله من جنح إليه جنوحاً إذا مال إليه ( 4 ) .

والفرق بين الطاعة والتطوع : أنّ الطاعة موافقة الإرادة في الفريضة والنافلة ، والتطوّع التبرز بالنافلة خاصة ، وأصلها الطوع الّذي هو الانقياد ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 2 : 42 والبيت في هاشميات الكميت الأسدي : 48 ط ليدن ورواية الديوان ( يتقرّب ) .
( 2 ) - قارن 2 : 43 والبيت للمخبّل السعدي كما في اصلاح المنطق لابن السكيت : 411 ونسبه أيضاً في لسان العرب ( سبب ، حجج ) .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 2 : 44 .