تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

فإن قيل : كيف يجوز أن يكونوا أحياء ؟ ونحن نرى جثتهم على خلاف ما كانت عليه في الدنيا ؟ قيل : إنّ النعيم والعذاب إنّما يصل إلى الروح وهي الحيّة ، وهي الإنسان دون الجثة ، والجثة كالجُنّة واللباس لصيانة الأرواح ، ومن زعم أنّ الإنسان هذه الجملة وجعل الجثة جزءاً منها ، فإنّه يقول : بلطف أجزاء من الإنسان يوصل إليه النعيم وإن لم يكن الإنسان بكماله ، على نحو ما ذكرنا أنّ النعيم لا يصل إليه نفسه ( 1 ) . فصل

قوله تعالى : * ( إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ومَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ { 158 } ) * الآية : 158 .

الصفا والمروة : هما الجبلان المعروفان بالحرم ، وهما من الشعائر ، كما قال الله تعالى . والشعائر : المعالم للأعمال ، فشعائر الله معالم الله التي جعلها مواطن للعبادة وهي أعلام متعبداته من موقف أو مسعى أو منحر ، وهو مأخوذ من شعرت به ، أي علمت ، وكل معلم لعبادة من دعاء أو صلاة أو أداء فريضة ، فهو
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .