يقع الماضي موضع المستقبل ، نحو : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) * ( 1 ) معناه يكفرون ويصدون ، ومثله : * ( إِلاّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ ) * ( 2 ) معناه إلا من يتوب ومثله كثير ( 3 ) . قوله : * ( وَاللَّهُ يُحْيِ وَيُمِيتُ ) * معناه ها هنا الاحتجاج على من خالف أمر الله في الجهاد طلباً للحياة وهرباً من الموت ، لأنّ الله تعالى إذا كان هو الّذي يحيي ويميت ، لم ينفع الهرب من أمره بذلك خوف الموت وطلب الحياة ( 4 ) . فصل قوله تعالى : * ( وما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ) * الآية : 161 . في الآية دلالة على فساد قول المجبّرة : أنّ الله تعالى لو عذب الأنبياء والمؤمنين لم يكن ظلماً لهم ، لأنّه قد بيّن أنّه لو لم يوفّها ما كسبت لكان ظلماً لها ( 5 ) . فصل قوله تعالى : * ( أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ ومَأْواهُ جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمَصِيرُ { 162 } ) * الآية : 162 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 251
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٥١
هامش
( 1 ) - الحج : 25 .
( 2 ) - مريم : 60 .
( 3 ) - قارن 3 : 27 .
( 4 ) - قارن 3 : 28 ، وتتمة الآية من المصحف الشريف .
( 5 ) - قارن 3 : 35 .