تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

المصير هو المرجع : والفرق بينهما أنّ المرجع هو انقلاب الشيء إلى حال قد كان عليها ، والمصير انقلاب الشيء إلى خلاف الحال التي هو عليها ، نحو مصير الطين خزفاً ولم يرجع خزفاً ، لأنّه لم يكن قبل ذلك خزفاً ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ { 164 } ) * الآية : 164 . قوله : * ( وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) * يعني القرآن وهو الحكمة ، وإنّما كرره بواو العطف لأمرين : أحدهما : قال قتادة : الكتاب القرآن ، والحكمة السنّة . والثاني : لاختلاف فائدة الصفتين ، وذلك أنّ الكتاب ذكر للبيان أنّه مما يكتب ويخلد ليبقى على وجه الدهر ، والحكمة البيان عمّا يحتاج إليه من طريق المعرفة ( 2 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 3 : 36 .
( 2 ) - قارن 3 : 39 ، وتتمة الآية من المصحف الشريف .