قيل : الإصعاد من مستوى الأرض ، والصعود في ارتفاع ( 1 ) ، يقال : أصعدنا من مكة إذا ابتدأنا السفر منها ، وكذلك أصعدنا من الكوفة إلى خراسان ( 2 ) .
قوله : * ( فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ ) * قيل في معناه قولان : أحدهما : أنّه إنّما قيل في الغم ثواب ، لأنّ أصله ما يرجع من الجزاء على الفعل ، طاعة كان أو معصية ، ثم كثر في جزاء الطاعة ، فعلى هذا يكون الغم عقوبة لهم على فعلهم وهزيمتهم ( 3 ) . والثاني : أن يكون وضع الشيء مكان غيره كما قال : * ( فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) * أي ضعه موضع البشارة ( 4 ) . فصل قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وقالُوا لإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ واللَّهُ يُحْيِي ويُمِيتُ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ { 156 } ) * الآية : 156 .