فصل قوله تعالى : * ( أولَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ { 165 } ) * الآية : 165 . في الآية دلالة على فساد مذهب المجبّرة ، بأنّ المعاصي كلها من فعل الله ، لأنّه تعالى قال : * ( قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ) * ولو لم يكن فعلوه لما كان من عند أنفسهم ، كما أنّه لو فعله لكان من عنده ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ ) * الآية : 174 .
الفرق بين النعمة والمنفعة
: أنّ النعمة لا تكون نعمة إلا إذا كانت حسنة ، لأنّه يستحق بها الشكر ، ولا يستحق الشكر بالقبيح ، والمنفعة قد تكون حسنة وقد تكون قبيحة ، مثل أن يغصب ما لا ينتفع به ويكون قبيحاً ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - قارن 3 : 41 .
( 2 ) - قارن 3 : 54 .