تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

فصل قوله تعالى : * ( هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وهُدىً ومَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ { 138 } ) * الآية : 138 . إنّما أضيف إلى المتقين ، وإن كان هدى لجميع المكلفين ، لأنّهم المنتفعون به دون غيرهم ، ولا يجوز أن يقال : القرآن هدى وموعظة للفاجرين إلا بتفسير وبيان ، لأنّ في ذلك ابهاماً لانتفاعهم به ، فإن قيّد بأنّه دلالة لهم وداع لهم إلى فعل الطاعة وذكر ما يزيل الإبهام كان جائزاً ، وينبغي أن يتبع في ذلك ما ورد به القرآن ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ { 143 } ) * الآية : 143 . قوله : * ( رَأَيْتُمُوهُ ) * فيه حذف معناه رأيتم أسباب الموت لأنّ الموت لا يرى ( 2 ) . فإن قيل : هل يجوز أن يتمنّى قتل المشركين لهم لينالوا منزلة الشهادة ؟ .

هامش
( 1 ) - قارن 2 : 599 .
( 2 ) - قارن 3 : 5 .