قيل له : يزاد فيها يوم القيامة ، ذكره أبو بكر أحمد بن علي ، على تسليم أنّها في السماء ، ويجوز أن تكون الجنة مخلوقة في غير السماء والأرض ، وفي الناس من قال : إنّ الجنة والنار ما خلقتا بعد ، وإنّما يخلقهما الله على ما وصفه ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ ) * الآية : 134 .
قيل في معنى السراء والضراء قولان : أحدهما : قال ابن عباس في اليسر والعسر ، فكأنّه قال في السراء بكثرة المال والضراء بقلته . الثاني : في حال السرور وحال الإغتمام ، أي لا يقطعهم شيء من ذلك عن إنفاقه في وجوه البر ، فيدخل فيه العسر واليسر ، وإنّما خصّا بالذكر في التأويل الأول ، لأنّ السرور بالمال يدعو إلى الضنّ به ، كما يدعو ضيقه إلى التمسّك به خوف الفقر لإنفاقه ( 2 ) . وقوله : * ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ) * أي المتجرعين له ، فلا ينتقمون ممن يدخل عليهم الضرر ، بل يصبرون على ذلك ويتجرعونه .