تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

وقال آخرون وهو الصحيح عندنا : إنّ طريق وجوبه السمع ، وأجمعت الأمة على ذلك ، ويكفي المكلّف الدلالة على كراهته من جهة الخبر وما جرى مجراه ، وقد استوفينا ما يتعلّق بذلك في شرح جمل العلم ( 1 ) . فإن قيل : هل يجب في إنكار المنكر حمل السلاح ؟ قلنا : نعم إذا احتيج إليه بحسب الإمكان ، لأنّ الله تعالى قد أمر به ، فإذا لم ينجع فيه الوعظ والتخويف ولا التناول باليد وجب حمل السلاح ، لأنّ الفريضة لا تسقط مع الإمكان إلا بزوال المنكر الّذي يلزم به الجهاد ، إلا أنّه لا يجوز أن يقصد القتال إلا وغرضه إنكار المنكر ( 2 ) . وأكثر أصحابنا على أنّ هذا النوع من إنكار المنكر لا يجوز الإقدام عليه إلا بإذن سلطان الوقت ، ومن خالفنا جوّز ذلك من غير الإذن مثل الدفاع عن النفس سواء ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأْرْضِ وإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأْمُورُ { 109 } ) * الآية : 109 .

قوله : * ( وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ ) * لا يدلّ على أنّ الأمور كانت ذاهبة عنه لأمرين :
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .