تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

والآخر : الاحتجاج عليهم بالكتاب لإقرارهم به ، كأنّه قيل يا من يقرّ بأنّه من أهل كتاب الله لم تكفر بآيات الله ؟ ( 1 ) فصل قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ولا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ { 102 } ) * الآية : 102 . معناه : لا تتركوا الإسلام ، وإنّما قال : * ( وَلا تَمُوتُنَّ ) * بلفظ النهي عن الموت من حيث أنّ الموت لا بد منه ، فكأنّه قال : كونوا على الإسلام ، فإذا ورد عليكم الموت صادفكم على الإسلام ، فالنهي في الحقيقة عن ترك الإسلام ، لئلا يهلكوا بالاقتطاع عن التمكين منه بالموت ، إلا أنّه وضع كلاماً موضع كلام على جهة تصرف الإبدال ، لحسن الاستعارة وزوال اللبس ، لأنّه لما كان يمكنهم أن يفارقوه بالإسلام فترك الإسلام صار بمنزلة ما قد دخل في إمكانهم ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً ) * الآية : 103 .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 2 : 544 .