تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

وقال قوم : كان يصلّي بمكة إلى بيت المقدس ، إلا أنّه كان يجعل الكعبة بينه وبينها ، ولا يصلّي من غير المكان الّذي يمكن هذا فيه ( 1 ) . وقال قوم : بل كان يصلّي بمكة وبعد قدومه المدينة سبعة عشر شهراً إلى بيت المقدس ، ولم يكن عليه أن يجعل الكعبة بينه وبينها ، ثم أمره الله بالتوجّه إلى الكعبة ( 2 ) . ومن صلّى إلى غير القبلة لشبهة دخلت عليه ثم تبينه ، فإن كان الوقت باقياً أعاد الصلاة ، وإن خرج الوقت ، فإن كان صلّى يميناً وشمالاً ، فلا إعادة عليه ، وإن صلّى إلى استدبارها أعاد ، وفيه خلاف بين الفقهاء ذكرناه في الخلاف ( 3 ) . فصل

قوله تعالى : * ( ولَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ ) * الآية : 145 .

فإن قيل : كيف قال : * ( وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ ) * وقد آمن منهم خلق ؟ قلنا عن ذلك جوابان : أحدهما : قال الحسن : انّ المعنى أنّ جميعهم لا يؤمن ، وهو اختيار الجبائي . والثاني : انّ ذلك مخصوص بمن كان معانداً من أهل الكتاب ، دون جميعهم الذين وصفهم الله ، فقال : * ( يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ) * اختاره البلخي والزجاج .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 2 : 17 .
( 3 ) - قارن 2 : 17 ، ولاحظ الخلاف 1 : 303 ط مؤسسة النشر الإسلامي .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 19 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان