تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨

وقال جعفر بن مبشر : هذا مما نسخ من السنة بالقرآن ، وهذا هو الأقوى ، لأنّه ليس في القرآن ما يدلّ على تقيده بالتوجه إلى بيت المقدس ( 1 ) . ومن قال : انّها نسخت قوله : * ( فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ) * قلنا له : هذه ليست منسوخة ، بل هي مختصة بالنوافل في حال السفر ( 2 ) . والحق وضع الشيء في موضعه إذا لم يكن فيه وجه من وجوه القبح ؟ والغفلة : هي السهو عن بعض الأشياء خاصة ، وإذا كان السهو عاماً فهو فوق الغفلة ، وهو السهو العام ، لأنّ النائم لا يقال أنّه غفل عن الشيء إلا مجازاً ( 3 ) . وقال عطاء في قوله : * ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) * قال : الحرم كله مسجد ، وهذا مثل قول أصحابنا : انّ الحرم قبلة مَن كان نائياً عن الحرم من أهل الآفاق ( 4 ) .

واختلف الناس في صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى بيت المقدس ، فقال قوم : كان يصلّي بمكة إلى الكعبة ، فلمّا صار بالمدينة أمر بالتوجّه إلى بيت المقدس سبعة عشر شهراً ، ثم أعيد إلى الكعبة ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 2 : 15 وفيه : ليس في القرآن ما يدلّ على تعبّده ، بدل تقيده .
( 2 ) - قارن 2 : 15 ، والآية في سورة البقرة : 115 .
( 3 ) - قارن 2 : 16 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 2 : 17 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 18 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان