فصل
قوله تعالى : * ( إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ ) * الآية : 45 .
يحتمل ذلك ثلاثة أوجه : أحدها : أنّه سمّي بذلك لأنّه كان بكلمة الله من غير والد ، وهو قوله : * ( كُنْ فَيَكُونُ ) * ( 1 ) كما قال : * ( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) * ( 2 ) . ( الثاني : لأنّ الله تعالى بشّر به في الكتب السالفة كما تقول : الّذي يخبرنا بأمر يكون إذا خرج موافقاً لأمره ) . الثالث : إنّ الله يهدي به كما يهدي بكلمته ، وقيل في تسمية المسيح مسيحاً قولان : أحدهما قال الحسن وسعيد : لأنّه مسح بالبركة ، وقال آخرون : لأنّه مسح بالتطهير من الذنوب ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ) * الآية : 47 .
هامش
( 1 ) - البقرة : 117 .
( 2 ) - آل عمران : 59 .
( 3 ) - قارن 2 : 461 ، وما بين القوسين تكميل للنقص أضفناه من المصدر .