الإيماء ، قال الشاعر :
فأوحت إلينا والأنامل رسلها ( 1 )
ومنه قوله : * ( فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) * ( 2 ) أي أشار إليهم ، والوحي الكتاب ، يقال : وحى يحي وحياً أي كتب ، لأنّ به يلقي المعنى إلى صاحبه ، قال رؤبة :
لقدر كان وحاه الواحي ( 3 )
وقوله : * ( وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ) * قيل فيه قولان : أحدهما : التعجّب من حرصهم على كفالتها لفضلها ( 4 ) . الثاني : التعجّب من تدافعهم لكفالتها لشدّة الأزمة التي لحقتهم حتى وفق لكفالتها خير الكفلاء زكريا ( ( 5 ) . والأقلام معناها ها هنا القِداح ، وذلك أنّهم ألقوها تلقاء الجرية ، فاستقبلت عصا زكريا جرية الماء مصعدة ، وانحدرت أقلام الباقين فقرعهم زكريا ، وكانت معجزة له ( ( 6 ) .
هامش
( 1 ) - قارن 2 : 459 .
( 2 ) - مريم : 11 .
( 3 ) - قارن 2 : 459 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 2 : 460 .
( 6 ) - نفس المصدر .