والعشاء من لدن غروب الشمس إلى أن يولّي صدر الليل ( 1 ) . والإبكار من حين طلوع الفجر إلى وقت الضحى ، وأصله التعجيل بالشيء ، يقال : أبكر إبكاراً وبكر يبكر بكوراً ، وقال عمر بن أبي ربيعة :
أمن آل نُعمٍ أنت غادٍ فمبكر ( 2 )
ويقال في كل شيء تقدم : بكر ، ومنه الباكورة أول ما يجيئ من الفاكهة ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ) * الآية : 44 .
الإيحاء : هو القاء المعنى إلى صاحبه ، فقوله : ( نوحيه إليك ) أي نلقي معناه إليك ، والإيحاء : الإرسال إلى الأنبياء ، تقول : أوحى الله إليه أي أرسل إليه ملكاً ، والإيحاء الإلهام ، ومنه قوله : * ( وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ) * أي ألهمها ( 4 ) ، والإيحاء
هامش
( 1 ) - قارن 2 : 455 .
( 2 ) - قارن 2 : 455 والشعر أول القصيدة التي أنشدها عند ابن عباس ( في المسجد الحرام ، وتتمة البيت ( غداة غدٍ أم رائح فمهجّر ) .
( 3 ) - قارن 2 : 456 .
( 4 ) - قارن 2 : 458 ، والآية في سورة النحل : 68 .