إدراك المسموع ، وإنّما قيل للقابل سامع ، لأنّ من كان أهلاً أن يسمع منه فهو أهل أن يقبل منه خلاف من لا يعتد بكلامه ، فكأنّه بمنزلة من لا يسمع ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وسَيِّداً وحَصُوراً ) * الآية : 39 . قال قتادة : سمّي يحيى لأنّ الله تعالى أحياه بالإيمان ، سمّاه الله بهذا الاسم قبل مولده ( 2 ) .
وقوله : * ( بِكَلِمَةٍ ) * يعني المسيح ( في قول جميع أهل التأويل ، وإنّما سمّي المسيح كلمة لأمرين : أحدهما أنّه كان بكلمة الله من غير أب من ولد آدم ، والثاني لأنّ الناس يهتدون به في الدين كما يهتدون بكلام الله ( 3 ) . وقوله : * ( وَحَصُورًا ) * معناه الّذي لا يأتي النساء ، وهو المروي عن أبي عبد الله ( ، وقال بعضهم : هو الّذي لا يبالي ألا يأتي النساء ( 4 ) وقيل : العنين . فصل قوله تعالى : * ( قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وامْرَأَتِي عاقِرٌ ) * الآية : 40 .