فصل
قوله تعالى : * ( تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ) * الآية : 27 .
قيل في معنى الآية قولان : أحدهما ما روي عن ابن مسعود وابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة والسدي والضحاك وابن زيد أنّه يجعل ما نقص من أحدهما زيادة في الآخر ، وقال الجبائي : معناه يدخل أحدهما في الآخر بإتيانه بدلاً منه في مكانه ( 1 ) .
وقوله : * ( وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ) * قيل في معناه قولان : أحدهما : يخرج الحي من النطفة وهي ميتة ، والنطفة من الحي ، وكذلك الدجاجة من البيضة والبيضة من الدجاجة ، هذا قول عبد الله بن مسعود ومجاهد والضحاك . الثاني : ما قاله الحسن وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنّه إخراج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن . والفرق بين تخفيف الياء وتشديدها ، أنّ الميت بالتخفيف الّذي قد مات ، وبالتثقيل الّذي لم يمت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - قارن 2 : 432 .
( 2 ) - نفس المصدر .