تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
فصل قوله تعالى : * ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ ) * الآية : 33 .

فإن قيل : من آل إبراهيم ؟ قيل : قال ابن عباس والحسن : هم المؤمنون الذين على دينه ، وقيل : آل عمران هم آل إبراهيم كما قال : * ( ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ) * فيهم موسى وهارون ابنا عمران ، وقالوا أيضاً : في قراءة أهل البيت « وآل محمد على العالمين » ، وقالوا أيضاً : إنّ آل إبراهيم هم آل محمد الذين هم أهله ( 1 ) . وقد بينّا فيما مضى أنّ الآل بمعنى الأهل ، والآية تدلّ على أنّ الذين اصطفاهم معصومون منزّهون ، لأنّه لا يختار ولا يصطفي إلا من كان كذلك ، ويكون ظاهره وباطنه واحداً ، فاذن يجب أن يختص الاصطفاء بآل إبراهيم وآل عمران من كان مرضياً معصوماً ، سواء كان نبياً أو إماماً ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( إذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً ) * الآية : 35 .

هامش
( 1 ) - قارن 2 : 441 .
( 2 ) - نفس المصدر .