قلنا : معناه أنّه تُوفّى كل نفس ما كسبت حالاً بعد حال ، فأما أن يفعل جميع المستحق فمحال ، لكن لا ينتهي إلى حد لا ينقطع ولا يفعل فيما بعده ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ ) * الآية : 26 .
قيل في زيادة الميم في ( اللَّهُمَّ ) قولان : أحدهما : قال الخليل : إنّها عوض من ياء التي هي أداة للنداء ، بدلالة أنّه لا يجوز أن تقول غفر يا اللهم لي ، ولا يجوز أيضاً مع باقي الكلام ( 2 ) . والثاني : ما قاله الفراء : إنّها الميم في قولك يا الله أمنا بخير ، فألقيت الهمزة وطرحت حركتها على ما قبلها ، ومثله هلمّ ، وإنّما هي هل أم ، قال : وما قاله الخليل لا يجوز ، لأنّ الميم إنّما تزاد مخففة في مثل ( فم ) و ( أينم ) ولا نّها قد اجتمعت مع ( يا ) في قول الشاعر :
وما عليك أن تقولي كلما * * سبحتِ أو صليتِ يا اللهمما
أردد علينا شيخنا مسلّما ( 3 )
هامش
( 1 ) - قارن 2 : 428 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 2 : 428 والرجز من أبيات الشواهد التي لم ينسبها أحد لقائل .